التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
٢٨
-الأنفال

هميان الزاد إلى دار المعاد

{واعْلَموا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادكُم فِتْنةٌ} اختبار، هل تشكرون الله فى المال وتخرجون حقوقه، وتضعونه فى موضعه، ولا تربوا تغشوا، وتشكرونه فى الأولاد، وتنصفون فيهم، ولا يحملكم حبهم على الحيف والجور لأجلهم، ولا على البخل والجبن والجهل، وإهانة الدين، وفى الحديث: "إن الولد مجبنة مبخلة مجهلة وأنه من ريحان الله" أى من رزقه، وحب المال والولد يشغلان القلب و البدن عن طاعة الله، فالعاقل يرغب عنهما.
أو معنى كون الأموال والأولاد فتنة أنها سبب الوقوع فى الفتنة وهى الذنب، فيجب المال والولد، قال أبو لبابة ما قال اليهود، وقد قال بعض: إن هذا من تمام ما نزل فيه، وإنما صح الإخبار عن الأموال والأولاد أنها اختبار أو ذنب مبالغة، أو بتقدير مضاف، أى آلة اختبار، أو رزق أموالكم وأولادكم اختبار، أو سبب الذنب أو آلة الذنب، أو اطلق المسبب واللازم وهو الذنب، على الملزوم وهو المال والولد.
{وأنَّ الله عِندهُ أجرٌ عَظيمٌ} وهو الجنة لمن أدى الأمانة واتقى الله فى المال والولد، وهما أيضا من جملة الأمانات.