التفاسير

< >
عرض

يُجَادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ
٦
-الأنفال

هميان الزاد إلى دار المعاد

{يُجادِلُونكَ} أى ذلك الفريق {فى الحقِّ} الذى هو إيثارك الجهاد عن تلقى الغير عكس ما يريدون، أو فى إظهار الحق الذى هو الإسلام بالجهاد {بَعْد ما تَبيَّنَ} وقرأ ابن مسعود بين للبناء للمفعول وإسقاط التاء {لَهم} ما اسم أى بعد الذى تبين لهم، وأنهم ينصرون، سواء توجهوا للعير أو للقتال، ولا يخفى أن القتال الموعود بالنصر فيه أولى أو مصدرية ففى تبين ضمير الحق.
{كأنَّما يساقون إلى الموتِ وهم ينْظُرونَ} يشاهدون أسبابه كمن جُر إلى إنسان يذبحه، وقد رأى فى يده الموسى، بالغوا فى الجدال كراهة للقتال ككراهة المسوق للموت المشاهد لأسبابه، ودل ذلك على أن جدالهم لشدة فزعهم ورعبهم، وجملة هم ينظرون حال من الواو، وقيل: إن ذلك فى المشركين، يجادلون النبى صلى الله عليه وسلم فى الإسلام بعد ما ظهر بدلائله، كأنما يساقون حين يؤمرون به إلى الموت وهم ينظرون.