التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ
٢١
-الانشقاق

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} لا يخضعون بأن يؤمنوا به والجملة مستأنفة في ذم آخر لهم ويجوز كون لا يسجدون معطوفا بالواو قبل إذا على لا يؤمنون وقيل المعنى لا يسجدون سجود التلاوة وهذه السجدة آخر سجدات القرآن وعن الشافعي ومن وافقه وعن رافع فصليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ { إذا السماء انشقت } فسجد فقلت ما هذا فقال سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه، وفي رواية عنه سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في { إقرأ باسم ربك } } { { إذا السماء انشقت } وفي رواية عنه والله ما سجدت فيها إلا بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها وعن أنس صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا والذي صح عندنا معشر الأباضية أنه لا سجدة تحت سجدة فصليت وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة وأما الحسن فقال السجود هنا غير واجب، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ {واسجد واقترب} فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر فنزلت هذه الآية واحتج أبو حنيفة بذلك على وجوب السجود عند التلاوة فإنه ذم لمن سمع ولم يسجد وأقول لقائل أن يقول الذم من جانب التصفيق والتصفير وقيل المعنى لا يصلون مع أن القرآن أمرهم بالصلاة وعبر بالسجود عنها لأنه بعضها.