التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ
٣
-الأعلى

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَالَّذِي قَدَّرَ} الأرزاق وشدد الكسائي الدال كنافع.
*{فَهَدَى} لاكتسابها وقيل قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه اليه وحكى أن الأفعى إذا اتت عليها الف سنة عميت وقد الهمها الله أن مسح العين بورق الرازيانج الفض يرد اليها بصرها فربما كانت في برية بينهما وبين الأرض الخصبة مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها وعمائها حتى تهجم في بعض البساتين عليها لا تخطيها فتحك بها عينها وترجع بإذن الله وهداية الله مخلوقات لمصالحهم وإلهامه إياهم وتسخيره لا تحصى وقيل قدر جناس الأشياء وأنواعها وأشخاصها ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وأجالها فوجهها الى أفعالها وألهمها ونصب الدلائل وأنزل الآيات وقيل قدر السعادة والشقاوة وتولى أهل السعادة ووكل أهل الشقاوة الى أنفسهم وقيل قدر السعادة والشقاوة فهدى وأضل وعليه الفراء وقيل هذا بين سبيل الهدى والضلالة وعليه الحسن وقيل قدر لكل شيء شكله فعرف الذكر كيف يأتي الأنثى وقيل قدر مدة الجنين في البطن وهداه للخروج وقيل قدر السعادة والشقاوة ويسر لكل فريق سبيل ما قدر له من سعدة أو شقوة وقيل قدر الخير والشر وهدى اليهما.