التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
٢٣
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ
٢٤
-الغاشية

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى} عن الإيمان *{وَكَفَرَ} بالقرآن والإستثناء منقطع أي لكن من تولى وكفر فالله الولاية والقهر عليه كما قال *{فَيُعَذِّبُهُ اللهُ العَذَابَ الأَكْبَرَ} عذاب الآخرة وعذاب الدنيا هو العذاب الأصغر وهو الهوان والقتل والجوع ويدل على انقطاع الإستثناء قراءة زيد بن أسلم إلا من تولى بفتح الهمزة وتخفيف اللام تنبيها واستفتاحا وقيل الإستثناء متصل متعلق بقوله { لست عليهم بمصيطر } أي إلا من تولى وكفر فإنك مصيطر عليهم فلا نسخ واعترض بأن السورة مكية والقتال بالمدينة وأجيب بأنه إخبار بفرض الجهاد بعد وإيعاد للكفار به وبعده العذاب الأكبر.
وقيل متعلق بقوله فذكر أي ذكر الناس الا من انقطع طمعك منه وتولى واستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض وقيل المعنى ذكرهم أن يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به حق وإذا قالوا ذلك فلست متسلطا على سرائرهم، وقرأ ابن مسعود فإنه يعذبه الله قال ابن هشام قال ابن حزوف من مبتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في موضع نصب على الإستثناء المنقطع انتهى.