التفاسير

< >
عرض

ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ
١
-العلق

هميان الزاد إلى دار المعاد

بسم الله الرحمن الرحيم
{اقْرَأْ} مبني على سكون الهمزة كذا في نسختا معشر المغاربة وصحت كتابة غيرنا له بألف غير مهموزة فهو مبني على سكون الهمزة المبدلة الفا.
*{بِاسْمِ رَبِّكَ} متعلقا بمحذوف جوازا حال أي مفتتحا {بِاسْمِ رَبِّكَ} أي قل باسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ القرآن وهذا في غير هذه السورة واما هذه فقد قال له جبريل في شأنها استعذ بالله ثم قل باسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} وفي ذلك دليل على وجوب البسملة الا ان يقال اسم ربك صادق على قولك باسم الله لكن نقول نزل اتمام البسملة بعد ذلك انني امر باتمامها عند القراءة وقال بعضهم ان ذلك مستحب وقدر بعضهم اقرأ القرآن مستعينا باسم ربك على تحمل النبوة والرسالة وجعل اقرأ كاللازم بان لم يتعلق الغرض بذكر مفعوله والمراد اذا وجد القراءة وقيل المفعول اسم ربك والباء زائدة اي اذكر اسم ربك وزعم بعض انه يجوز ان يكون المفعول اسم ربك الخ على ارادة اللفظ اي اقرأ هذا اللفظ وانما لم يتقدم الجار فيفيد التخصيص لأن هذه أول سورة نزلت فكان الأمر بالقراءة أهم ويجوز تعليق الياء باقرأ الثاني فيفيد تقديمه الحصر بعد تقديم الأول بالإهتمام ويجوز كون الباء زائدة ومدخولها مفعول للثاني ولا مفعول للأول على ما مر أو يقدر ويجوز تعليق الباء بالثاني وتعليق باسم الله بالأول فيفيد الحصر مرتين أو تعلق بسم الله بالأول ومفعول هذا الأول اسم ربك بزيادة باءه وذلك لأن الصحيح أن البسملة من السورة.
*{الَّذِي خَلَقَ} لا مفعول له إنما هو مثل قولك فلان يعطي إذا لم ترد الإثبات الإعطاء له أي الذي له الخلق ولا خالق سواه أو له مفعول حذف للتعميم والمعنى خلق كل شيء أو مفعوله الإنسان وخلق الثاني تأكيدا له كقولك ضربت ضربت زيدا أو حذف مفعوله بالإبهام ثم لإيضاح فإنه أدخل في النفس وتفسيره هو قوله: {خَلَقَ الإِنسَانَ}.