التفاسير

< >
عرض

خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
٢
-العلق

هميان الزاد إلى دار المعاد

{خَلَقَ الإِنسَانَ} أي وغيره وأفرده بالذكر لأنه أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة المقصودة من القراءة وهو القارئ دون غيره وإليه نزل القرآن والمراد جنس الإنسان بدليل قوله *{مِنْ عَلَقٍ} فإن العلق جمع علقة وهي قطعة صغيرة من الدم الغليظ ولو أريد الواحد لقيل من علقة، والوقف على خلق الأول وهو رأس وإذا قلنا لا مفعول له أو مفعوله محذوف والرأس الآخر علق ولا وقف على الأول إن جعلنا مفعوله هو الإنسان المذكور ولا فاصل على هذا فهو ضعيف وأول الواجبات عندنا معرفة الله جل وعلا لا التفكر ولذا نزل أولا ما يدل على وجوده وكمال قدرته وحكمته.