التفاسير

< >
عرض

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
١٠٤
-هود

روح المعاني

{وَمَا نُؤَخّرُهُ} أي ذلك اليوم الملحوظ بعنوان الجمع والشهود، ونقل الجو في رجوع الضمير للجزاء. وقرأ الأعمش ويعقوب ـ يؤخره ـ بالياء. {إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي لانتهاء مدة قليلة، فالعد كناية عن القلة، وقد يجعل كناية عن التناهي، والأجل عبارة عن جميع المدة المعينة للشيء، وقد يطلق على نهايتها، ومنع إرادة ذلك هنا لأنه لا يوصف بالعد / في كلامهم بوجه، وجوزها بعضهم بناءاً على أن الكناية لا يشترط فيها إمكان المعنى الأصلي، وتعقب بأنه عدول عن الظاهر، وتقدير المضاف أسهل منه واللام للتوقيت، وفي «المجمع» أنها تدل على الغرض وأن الحكمة اقتضت التأخير ولذا عدل عن إلى إليها. وفي الآية رد على الدهرية. والفلاسفة الزاعمين أنه لا انقضاء لمدة الدنيا، وهو بحث مفروغ منه.