التفاسير

< >
عرض

خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٩
-لقمان

روح المعاني

وقوله تعالى: {خَـٰلِدِينَ فِيهَا } حال من الضمير المجرور أو المستتر في { لَهُمْ } [لقمان: 8] بناء على أنه خبر مقدم أو من {جَنَّـٰتُ } بناء على أنه فاعل الظرف لاعتماده بوقوعه خبراً والعامل ما تعلق به اللام.

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {خَـٰلِدُونَ } بالواو وهو بتقدير هو {وَعَدَ ٱللَّهُ } مصدر مؤكد لنفسه أي لما هو كنفسه وهي الجملة الصريحة في معناه أعني قوله تعالى: { لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ } [لقمان: 8] فإنه صريح في الوعد. وقوله تعالى: {حَقّاً} مصدر مؤكد لتلك الجملة أيضاً إلا أنه يعد مؤكداً لغيره إذ ليس كل وعد حقاً في نفسه. وجوز أن يكون مؤكداً لوعد الله المؤكد، وأن يكون مؤكداً لتلك الجملة معدوداً من المؤكد لنفسه بناء على دلالتها على التحقيق والثبات من أوجه عدة وهو بعيد. وفي «الكشف» لا يصح ذلك لأن الأخبار المؤكدة لا تخرج عن احتمال البطلان فتأمل.

{وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ } الذي لا يغلبه شيء ليمنع من إنجاز وعده وتحقيق وعيده {ٱلْحَكِيمُ } الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة، ويفهم هذا الحصر من الفحوى، والجملة تذييل لحقية وعده تعالى المخصوص بمن ذكر المومى إلى الوعيد لأضدادهم.