التفاسير

< >
عرض

فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً
٢
-الصافات

روح المعاني

وقيل: {صَفَّا} مفعول به وهو مفرد أريد به الجمع أي الصافات صفوفها وليس بذاك، والمراد بالزاجرات الملائكة عليهم السلام أيضاً عند الجمهور. والزجر في الأصل الدفع عن الشيء بتسلط وصياح وأنشدوا:

زجر أبـي عروة السباع إذا أشفق أن يختلطن بالغنم

ويستعمل بمعنى السوق والحث وبمعنى المنع، والنهي وإن لم يكن صياح والوصف منزل منزلة اللازم أو مفعوله محذوف أي الفاعلات للزجر أو الزاجرات ما نيط بها زجره من الأجرام العلوية والسفلية وغيرها على وجه يليق بالمزجور، ومن جملة ذلك زجر العباد عن المعاصي بإلهام الخير وزجر الشياطين عن الوسوسة والإغواء وعن استراق السمع كما سيأتي قريباً إن شاء الله تعالى. وعن قتادة المراد بالزاجرات آيات القرآن لتضمنها النواهي الشرعية، وقيل كل ما زجر عن معاصي الله عز وجل، والمعول عليه ما تقدم، وكذا المراد كما روي عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما في قوله تعالى: {فَٱلتَّالِيَاتِ ذِكْراً}.