التفاسير

< >
عرض

إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
-الصافات

روح المعاني

{إِنَّكُمْ } بما فعلتم من الإشراك وتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام والاستكبار {لَذَآئِقُواْ ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ} والالتفات لإظهار كمال الغضب عليهم بمشافهتهم بهذا الوعيد وعدم الاكتراث بهم وهو اللائق بالمستكبرين.

وقرأ أبو السمال وأبان رواية عن عاصم {لذائقوا العذاب} بالنصب على أن حذف النون للتخفيف كما حذف التنوين لذلك في قول أبـي الأسود:

فألفيته غير مستعتب ولا ذاكرِ اللهَ إلا قليلا

بجر ذاكر بلا تنوين ونصب الاسم الجليل. وهذا الحذف قليل في غير ما كان صلة لأل. أما فيما كان صلة لها فكثير الورود لاستطالة الصلة الداعية للتخفيف نحو قوله:

الحافظو عورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم نطف

ونقل ابن عطية عن أبـي السمال أنه قرأ {لذائق} بالإفراد والتنوين {العذاب} بالنصب، وخرج الإفراد على أن التقدير لجمع ذائق، وقيل: على تقدير إن جمعكم لذائق. وقرىء {لذائقون} بالنون {العذاب} بالنصب على الأصل.