التفاسير

< >
عرض

حـمۤ
١
عۤسۤقۤ
٢
-الشورى

روح المعاني

{حـمۤ * عۤسۤقۤ } لعلهما اسمان للسورة وأيد بِعدهِمَا آيتين والفصل بينهما في الخط وبورود تسميتها {عۤسۤقۤ} من غير ذكر {حـمۤ}، وقيل: هما اسم واحد وآية واحدة وحقه أن يرسم متصلاً كما في { كۤهيعۤصۤ } [مريم: 1] لكنه فصل ليكون مفتتح السورة على طرز مفتتح أخواتها حيث رسم في كل مستقلاً وعلى الأول: هما خبران لمبتدأ محذوف، وقيل: {حـمۤ} مبتدأ و {عۤسۤقۤ} خبره وعلى الثاني: الكل خبر واحد، وقيل: إن {حـمۤ * عۤسۤقۤ} إشارة إلى هلاك مدينتين تبنيان على نهر من أنهار المشرق يشق النهر بينهما يجتمع فيهما كل جبار عنيد يبعث الله تعالى على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها ويخسف بالأخرى في الليلة الأخرى، وروي ذلك عن حذيفة، وقيل: إن {حـمۤ} اسم من أسماء الله تعالى وعين إشارة إلى عذاب يوم بدر وسين إشارة إلى قوله تعالى: { وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } [الشعراء: 227] وقاف إلى قارعة من السماء تصيب الناس، وروي ذلك بسند ضعيف عن أبـي ذر، والذي يغلب على الظن عدم ثبوت شيء من الروايتين. وفي «البحر» ذكر المفسرون في {حـمۤ * عۤسۤقۤ} أقوالاً مضطربة لا يصح منها شيء ضربنا عن ذكرها صفحاً. وما ذكرناه أولاً قد اختاره غير واحد. ومنهم من اختار أنها مقطعات جىء بها للإيقاظ. وقرأ ابن عباس وابن مسعود (حم سق) بلا عين. وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}