التفاسير

< >
عرض

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ
٥٠
-النجم

روح المعاني

أي القدماء لأنهم أولى الأمم هلاكاً بعد قوم نوح كما قاله ابن زيد والجمهور، وقال الطبري: وصفت بالأولى لأن في القبائل عاداً أخرى، وهي قبيلة كانت بمكة مع العماليق وهم بنو لقيم بن هزال، وقال المبرد: عاد الأخرى هي ثمود، وقيل: الجبارون، وقيل: عاد الأولى ولد عاد بن إرم بن عوف بن سام بن نوح، وعاد الأخرى من ولد عاد الأولى، وفي «الكشاف» الأولى قوم هود والأخرى إرم. والله تعالى أعلم. وجوز أن يراد بالأولى المتقدمون الأشراف. وقرأ قوم (عاد الولى) بحذف الهمزة ونقل ضمتها إلى اللام قبلها، وقرأ نافع وأبو عمرو ـ عاداً لولى ـ بإدغام التنوين في اللام المنقول إليها حركة الهمزة المحذوفة، وعاب هذه القراءة المازني والمبرد، وقالت العرب: في الابتداء بعد النقل ـ الحمر ولحمر ـ فهذه القراءة جاءت على لحمر فلا عيب فيها، وأتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو كما في قوله:

أحب المؤقدين إلى مؤسى

وكما قرأ بعضهم {على سؤقه} [الفتح: 29] وفيه شذوذ، وفي حرف أبـيّ (عاد) غير مصروف للعلمية والتأنيث ومن صرفه فباعتبار الحي، أو عامله معاملة هند لكونه ثلاثياً ساكن الوسط.