التفاسير

< >
عرض

لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
٣٧
-المدثر

روح المعاني

الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور فيما سبق، أعني { لِّلْبَشَرِ } [المدثر: 36] وضمير {شَآءَ} للموصول أي نذيراً للمتمكنين منكم من السبق إلى الخير والتخلف عنه. وقال السدي أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها أو يتأخر عنها إلى الجنة. وقال الزجاج أن يتقدم إلى المأمورات أو يتأخرعن المنهيات. وفسر بعضهم التقدم بالإيمان والتأخر بالكفر وقيل ضمير {شَآءَ} لله تعالى أي نذيراً لمن شاء الله تعالى منكم تقدمه أو تأخره، وجوز أن يكون {لِمَن} خبراً مقدماً و{أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} مبتدأ كقولك لمن توضأ أن يصلي ومعناه مطلق لمن شاء التقدم أي السبق إلى الخير أو التأخر أي التخلف عنه أن يتقدم أو يتأخر فيكون كقوله تعالى { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ } [الكهف: 29] ولا يخفى أن اللفظ يحتمله لكنه بعيد جداً.