التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
٩
-الإنسان

روح المعاني

{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } على إرادة قول هو في موضع الحال من فاعل { يُطْعِمُونَ } [الإنسان: 8] أي قائلين ذلك بلسان الحال لما يظهر عليهم من أمارات الإخلاص وعن مجاهد أما أنهم ما تكلموا به ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى سبحانه به عليهم ليرغب فيه راغب، أو بلسان المقال إزاحة لتوهم المن المبطل للصدقة وتوقع المكافأة المنقصة للأجر وعن الصديقة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فإذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى لها ثواب الصدقة خالصاً عند الله عز وجل. وجوز أن يكون قولهم هذا لهم لطفاً وتفقيهاً وتنبيهاً على ما ينبغي أن يكون عليه من أخلص لله تعالى وليس بذاك.

وقوله سبحانه: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء } بالأفعال {وَلاَ شُكُوراً } ولا شكراً وثناء بالأقوال تقرير وتأكيد لما قبله.