التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَحَآضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ
١٨
-الفجر

روح المعاني

{ وَلاَ تَحَاضُّونَ } بحذف إحدى التاءين من تتحاضون أي ولا يحض ويحث بعضكم بعضاً { عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } أي على إطعامه فالطعام مصدر بمعنى الإطعام كالعطاء بمعنى الإعطاء وزعم أبو حيان أن الأولى أن يراد به الشيء المطعوم ويكون الكلام على حذف مضاف أي على بذل طعام المسكين. والمراد بالمسكين ما يعم الفقير.

وقرأ عبد الله وعلقمة وزيد بن علي وعبد الله بن المبارك والشيرزي عن الكسائي كقراءة الجماعة إلا أنهم ضموا تاء (تحاضون) من المحاضة. وقرأ أبو عمرو ومن سمعت الحسن ومن معه (ولا يحضون) بياء الغيبة ولا ألف بعد الحاء وباقي السبعة بتاء الخطاب كذلك وكذا الفعلان بعد، والفعل على القراءتين جوز أن يكون متعدياً ومفعوله محذوف فقيل أنفسهم أو أنفسكم وقيل أهليهم أو أهليكم وقيل أحداً وجوز وهو الأولى أن يكون منزلاً منزلة اللازم للتعميم.