التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ
٧
-البينة

روح المعاني

{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ } بيان لمحاسن أحوال المؤمنين إثر بيان سوء حال الكفرة جرياً على السنة القرآنية من شفع الترهيب بالترغيب أو هو على ما أشرنا إليه سابقاً وقال عصام الدين إن قوله تعالى { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } [البينة: 6] الخ كالتأكيد لقوله تعالى { وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ } [البينة: 5] إذ لا تحقيق لكونها الملة القيمة فوق أن يكون جزاء المعرض هذا وجزاء الممتثل ذلك إلا أن ذلك اقتضى قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} الخ وكأنه فصل لتخييل عدم المناسبة بين الجملتين لا في المسند إليه ولا في المسند.

{أُوْلَـٰئِكَ } أي المنعوتون بما هو الغاية القاصية من الشرف والفضيلة من الإيمان والطاعة {هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ } وقرأ حميد وعامر بن عبد الواحد (هم خيار البرية) وهو جمع خير كجياد وجيد.