التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْكَافِرِينَ
٣٢
-آل عمران

التحرير والتنوير

عودة إلى الموعظة بطريق الإجمال البحت: فَذْلَكَةً للكلام، وحرصاً على الإجابة، فابتدأ الموعظة أولاً بمقدمة وهي قوله: { إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً } [آل عمران: 10] ثم شرع في الموعظة بقوله: { قل للذين كفروا ستغلبون } [آل عمران: 12] الآية. وهو ترهيب ثم بذكر مقابله في الترغيب بقوله: { قل أؤنبّئكم بخير من ذلكم } [آل عمران: 15] الآية ثم بتأييد ما عليه المسلمون بقوله: { شهد اللَّه أنه لا إله إلا هو } [آل عمران: 18] الآية وفي ذلك تفصيل كثير. ثم جاء بطريق المجادلة بقوله: { فإن حاجّوك } [آل عمران: 20] الآية ثم بترهيب بغير استدلال صريح ولكن بالإيماء إلى الدليل وذلك قوله: { إن الذين يكفرون بآيات اللَّه ويقتلون النبيين بغير حق } [آل عمران: 21] ثم بطريق التهديد والإنذار التعريضي بقوله: { قل اللهم مالك الملك } [آل عمران: 26] الآيات. ثم أمر بالقطيعة في قوله: { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء } [آل عمران: 28]. وختم بذكر عدم محبة الكافرين ردّاً للعجز على الصدر المتقدم في قوله: { إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم } [آل عمران: 10] الآية ليكون نفي المحبة عن جميع الكافرين، نفياً عن هؤلاء الكافرين المعيَّنين.