التفاسير

< >
عرض

وَتَوَكَّلْ عَلَىٰ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً
٣
-الأحزاب

التحرير والتنوير

زيادة تمهيد وتوطئة لتلقي تكليف يترقب منه أذى من المنافقين مثل قولهم: إن محمداً نهى عن تزوج نساء الأبناء وتزوج امرأة ابنه زيد بن حارثة، وهو ما يشير إليه قوله تعالى: { ودَعْ أذَاهُم وتوكَّلْ على الله وَكَفَىٰ بالله وَكِيلاً } [الأحزاب: 48]؛ فأمره بتقوى ربه دون غيره، وأتبعه بالأمر باتباع وحيه، وعززه بالأمر بما فيه تأييده وهو أن يفوّض أموره إلى الله.

والتوكل: إسناد المرء مُهمه وشأنه إلى من يتولى عمله وتقدم عند قوله تعالى: { فإذا عَزَمْتَ فَتَوكَّلْ عَلىٰ الله } في سورة آل عمران (159).

والوكيل: الذي يسند إليه غيره أمره، وتقدم عند قوله تعالى: { وقالوا حسبنا الله ونِعم الوكيل } في سورة آل عمران (173).

وقوله {وَكيلاً} تمييز نسبة، أي: كفى الله وكيلاً، أي وكالته، وتقدم نظيره في قوله: { وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً } في سورة النساء (81).