التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ
٦٥
-المائدة

التحرير والتنوير

عَقَّب نهيهم وذمّهم بدعوتهم للخير بطريقة التّعريض إذ جاء بحرف الإمتناع فقال: {وَلَوْ أنّ أهل الكتاب آمنوا واتَّقوا}، والمراد اليهود. والمراد بقوله: {آمَنوا} الإيمان بمحمّد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: "اثنان يُؤتَوْن أجرهم مرّتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه ثُمّ آمن بي (أي عندما بلغته الدّعوة المحمّديّة) فله أجران، ورجل كانت له جارية فأدّبها فأحْسَن تأديبها وعلَّمها ثمّ أعْتَقَها فتزوّجها فله أجران" .

واللام في قوله: {لكفّرنا عنهم} ـــ وقوله ـــ {ولأدخلناها} لام تأكيد يكثر وقوعها في جواب (لَو) إذا كان فعلاً ماضياً مثبتاً لتأكيد تحقيق التلازم بين شرط (لو) وجوابها، ويكثر أن يجرّد جواب ـــ لو ـــ عن اللام، كما سيأتي عند قوله تعالى: { لو نشاء جعلناه أجاجاً } في سورة الواقعة (70).