التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ
٩
-الممتحنة

التحرير والتنوير

فذلك لما تقدم وحصْر لحكم الآية المتقدمة. وهي تؤذن بانتهاء الغرض المسوق له الكلام من أوله.

والقصر المستفاد من جملة {إنما ينهاكم الله} إلى آخرها قصر قلب لرد اعتقاد من ظن أو شكَّ في جواز صلة المشركين على الإِطلاق. والذين تحققت فيهم هذه الصفات يوم نزول الآية هم مشركو أهل مكة، و{أن تولوهم} بدل اشتمال من {الذين قاتلوكم}.

{ومن يتولهم} شرط، وجيء في جواب الشرط باسم الإِشارة لتمييز المشار إليهم زيادة في إيضاح الحكم.

والمظاهرة: المعاونة. وذلك أن أهل مكة فريقان، منهم من يأتي بالأسباب التي لا يحتمل المسلمون معها البقاء بمكة، ومنهم من يعين على ذلك ويغري عليه.

والقصر المستفاد من قوله: {فأولئك هم الظالمون} قصر ادعائي، أي أن ظلمهم لشدَّته ووقوعه بعد النهي الشديد والتنبيه على الأخطاء والعصيان ظلم لا يغفر لأنه اعتداء على حقوق الله وحقوق المسلمين وعلى حق الظالم نفسه.