التفاسير

< >
عرض

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَاطِيرِ ٱلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ ذٰلِكَ مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلْمَآبِ
١٤
-آل عمران

أضواء البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: {وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ}.
لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف.
ولكنه قد بين في مواضع أخر أنها ثمانية أصناف هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى:
{ وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً } [الأنعام: 142] ثم بين الأنعام بقوله: { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ } [الأنعام: 143] يعني الكبش والنعجة { وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ } [الأنعام:43] يعني التيس والعنز إلى قوله { وَمِنَ ٱلإِبْلِ ٱثْنَيْنِ } [الأنعام: 144] يعني الجمل والناقة { وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ } [الأنعام:144] يعني: الثور والبقرة وهذه الثمانية هي المرادة بقوله: { وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ } [الزمر: 6] وهي المشار إليها بقوله: { فَاطِرُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ أَزْواجاً } [الشورى: 11] الآية.
تنبيه: ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
"من حُمرِ النَّعَم" يعني: الإبل وقول حسان رضي الله عنه:

وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء

أي: إبل وشاء.