التفاسير

< >
عرض

وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً
٦٦
-مريم

خواطر محمد متولي الشعراوي

ما المراد بالإنسان؟ الإنسان تُطلق ويُراد بها عموم أي إنسان مثل: { إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً } [المعارج: 19] ويُراد بها خصوصية لبعض الناس، كما في قوله تعالى: { أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ .. } [النساء: 54] فالمراد بالناس هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أو قوله تعالى:
{ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ } [آل عمران: 173] فالمراد: ناسٌ مخصوصون.
والمعنى هنا: {وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ ..} [مريم: 66] أي: الكافر الذي لا يؤمن بالآخرة، ويستبعد الحياة بعد الموت: {أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} [مريم: 66] والاستفهام هنا للإنكار، لكن هذه مسألة الردُّ عليها سَهْل مَيْسور، فيقول تعالى:
{أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ ...}.