التفاسير

< >
عرض

وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ
٨
وَٱلْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
٩
-النور

خواطر محمد متولي الشعراوي

(يَدْرَأ) أي: يدفع العذاب عن الزوجة أن تشهد هي الأخرى أربع شهادات بالله، تقول: أشهد الله أنه كاذب فيما رماني به، وفي الخامسة تقول: غضب الله عليَّ إنْ كان هو من الصادقين. فإن امتنعت الزوجة عن هذه الشهادة فقد ثبت عليها الزنا، وإنْ حلفتْ فقد تعادلا، ولم يَعُدْ كل منهما صالحاً للآخر، وعندها يُفرِّق الشرع بينهما تفريقاً نهائياً لا عودةَ بعده، ولا تحل له أبداً.
هذا التشريع فَضْل من الله؛ لأنه أنهى هذه المسألة على خير ما تنتهي عليه؛ لذلك يقول سبحانه بعدها:
{وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ...}.