التفاسير

< >
عرض

فَٱلْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٥٤
-يس

خواطر محمد متولي الشعراوي

كأن الحق سبحانه يُطمئِن أهل الإيمان والعمل الصالح، يعني: لا تخافوا من هَوْل القيامة؛ لأننا لا نظلم أحداً، والجزاء عندنا من جنس العمل {وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [يس: 54] فهذه الآية طمأنينة لمن عمل صالحاً، وتخويف لمن عمل سيئاً.
واليوم هنا أي: يوم القيامة، والموازين فيه بيد الحق سبحانه، يعني: إنْ كنتم في الدنيا يظلم القويُّ الضعيفَ، ولا تقيمون الموازينَ بالقسط، فالميزان يوم القيامة ميزان عادل، لا يظلم؛ لأن الذي سيقيم هذا الميزانَ هو الحقُّ سبحانه:
{ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ } [غافر: 16].
ثم يحدثنا الحق سبحانه عن جزاء أصحاب الجنة، فيقول:
{إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي ...}.