التفاسير

< >
عرض

وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ
١٧٨
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
١٧٩
-الصافات

خواطر محمد متولي الشعراوي

قوله تعالى في الآية السابقة { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ } [الصافات: 174] يُراد به حين الدنيا، كذلك { وَأَبْصِرْهُمْ } [الصافات: 175] أي: في الدنيا { فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } [الصافات: 175] أي: في الدنيا وهذا الحين هو الذي قال الله فيه: { فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ } [غافر: 77] أي: من العقاب في الدنيا { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } [غافر: 77] في الآخرة.
أما الحين هنا {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ} [الصافات: 178] يراد به حين الآخرة، فليس تكراراً للحين الأول، كذلك {وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [الصافات: 179] في الآخرة حين يُفاجئهم العذاب الذي أنكروه وكذَّبوا به، فيقولون ساعتها:
{ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا } [السجدة: 12].