التفاسير

< >
عرض

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ
٥٠
وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ
٥١
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ
٥٢
-النجم

خواطر محمد متولي الشعراوي

معلوم أن عاداً قوم سيدنا هود عليه السلام، وقد أهلكهم الله بريح صرصر عاتية لما كذّبوا نبيهم، ومعنى {عَاداً ٱلأُولَىٰ} [النجم: 50] أن هناك عاداً أخرى، قالوا: لما نزلت عليهم الريح أهلكتْ الموجودين منهم في هذا المكان الذي حَلَّ عليه العذاب، وكان منهم جماعات متفرقة تجمعوا، والتمسوا مكاناً آمناً، فذهبوا إلى مكة، وهذه هي عاد الأخرى.
{وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ} [النجم: 51] فكما أهلك عاداً أهلك ثموداً بالصيحة {فَمَآ أَبْقَىٰ} [النجم: 51] لم يُبْق منهم أحداً.
كذلك {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ..} [النجم: 52] أهلكهم الله، ثم ميَّزهم عن سابقيهم بصفتين {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ} [النجم: 52].
إذن: كان الظلم والطغيان موجوداً في عاد وفي ثمود، أما قوم نوح فهم (أظلم) أشد ظلماً (وأطغَى) أشد طغياناً. ويكفي دليلاً على ذلك أنْ نبيهم لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وما آمن معه إلا قليل.