التفاسير

< >
عرض

وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً
١
فَٱلمُورِيَاتِ قَدْحاً
٢
فَٱلْمُغِيرَاتِ صُبْحاً
٣
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
٤
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
٥
إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
٦
وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
٧
وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
٨
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ
٩
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ
١٠
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ
١١
-العاديات

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

لَمَّا ذكر أهوال القيامة أتبعها بتهديد من لا يستعد لها فقال: {بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ}: خيول الغزاة {ٱلْعَادِيَاتِ}: المسرعات {ضَبْحاً}: أي: عدوا أو ذوي ضبح، وهو صوت أنفاسها عند عدوها {فَٱلمُورِيَاتِ}: النار {قَدْحاً}: بحوافرها في أرض ذات حجارة بالليل {فَٱلْمُغِيرَاتِ}: على العدو {صُبْحاً * فَأَثَرْنَ}: هيجن {بِهِ}: أي: في الصبح {نَقْعاً}: غبارا بعدوهنَّ {فَوَسَطْنَ بِهِ}: أي: توسطن في الصبح {جَمْعاً}: من العدو، وفسره عليٌّ بإبل الحاج في طريق عرفة وتمارى هو وابن عباس في ذلك {إِنَّ ٱلإِنسَانَ}: جنسه {لِرَبِّهِ}: أي لنعمة ربه {لَكَنُودٌ} كفور {وَإِنَّهُ}: تعالى أو الإنسان {عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ} أي: المال {لَشَدِيدٌ}: أي: بخيل أو قوى {أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ}: بعث {مَا فِي ٱلْقُبُورِ}: من الموتى {وَحُصِّلَ}: ميزوبين {مَا فِي ٱلصُّدُورِ}: من الخير والشر، وخص أعمال القلب؛ لأن الجوارح تتبعه {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ}: فيجازيهم على كفرهم، والله تعالى أعلم بالصواب - اللّهُمّ يَسِّرْ.