التفاسير

< >
عرض

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
١٢
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
١٣
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ
١٤
-هود

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{فَلَعَلَّكَ}: لكثرة تخليطهم عليك يتوهَّم أنك {تَارِكٌ بَعْضَ}: أي: تبليغ بعض، {مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ}: وهو ما فيه سبُّ آلهتهم، وطعن دينهم فتركه مخافة زيادة كفرهم على ظاهره، ولا يلزم من توقعه لوجود ما يدعو إليه وقوعه؛ لجواز صارف كعصمته منه، {وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ}: أي: عَارضٌ لك أحيانا بتبليغه ضيق صدر مخافة، {أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ}: هَلاَّ، {أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ}: إنما عليك الإنذار، {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}: فتوكَّلْ عليه، {أَمْ}: بل، {يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ}: بلاغة، {مُفْتَرَيَٰتٍ}: مُختلقَاتٍ، فإنكم أشعرُ وأكتب مني، ثم لما عجزوا تحداهم بسورة كما مَرَّ من كَوْن القرآن غير مُفْترى لا يضر بالمُماثلة إذ الكلام على زعمهم، { وَٱدْعُواْ}: إلى معاونتكم، {مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}: أنه مفترى،{فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ}: مَنْ دعوتموهم لمعاونتكم هُنا أيها المشركون، {فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ}: ملتبسا {بِعِلْمِ ٱللَّهِ}: بما لا يعلمه إلا الله، أي: لا يعلم بمواقع تأليفه في عُلوِّ طبقته إلا الله - تعالى - فلا يقدر عليه سواه {وَ}: اعلموا، {أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ}: لظهور عجز آلهتكم، {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ}: داخلون في الإسلام بعد قيام الحجة.