التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ
٦٢
قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ
٦٣
وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ
٦٤
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
٦٥
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ
٦٦
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
٦٧
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ
٦٨
-هود

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً}: في الرشد والسداد {قَبْلَ هَـٰذَا}: الأمر، {أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} حكايةً عن الماضي {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ}: من ترك الأصنام، {مُرِيبٍ}: موقع في الريبة، فيه مبالغة، {قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ}: أخبروني، {إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً}: حُجَّة {مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً}: نبوة، {فَمَن يَنصُرُنِي}: يمنعني، {مِنَ ٱللَّهِ}: من عذابه، {إِنْ عَصَيْتُهُ}: في التبليغ، {فَمَا تَزِيدُونَنِي}: إذن باستتباعكم إياي، {غَيْرَ تَخْسِيرٍ}: في حسناتي أو أنسبكم إلى الخسارة، {وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً}: فسر في الأعراف {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ}: عاجل، {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ}: لهم صالح، {تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ}: من العَقْر: الأربعاء والخمس، والجمعة، ثم تهلكون {ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ}: فيه أو مصدر كالمخلود، {فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا}: بإهلاكهم {نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا}: لا بطاعتهم، {وَ}: نجيناهم، {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}: يوم هلاكهم بالصيحة، {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ}: القادر، {ٱلْعَزِيزُ}: الغالب، {وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ}: مع زلزلة فتقطعت قلوبهم كما مرّ {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ}: خامدين ميتين {كَأَن}: كأنهم، {لَّمْ يَغْنَوْاْ}: يقيموا، {فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً}: هلاكا، {لِّثَمُودَ}: فسر في عاد وصرفه باعتبار أنه اسم جدهم وعدمه باعتبار القبيلة.