التفاسير

< >
عرض

يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
٢١
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٢
-البقرة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ} يشمل الموجودين ومن سيوجد، ولا يمنعه ورود أنه أينما وقع فمكي كما أن { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } مَدَني {ٱعْبُدُواْ} عَمَّ المُؤْمِنَ والكافر والمنافق؛ لأن زيادة العبادة عبادة، فاشترك الكل فيها {رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} ما تقدمكم ذاتاً أو زماناً {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: اعبدوه راجين دخولكم في المتقين الفائزين بكمال الفلاح أو "لعل" بمعنى كي، علة لخلق، دلت الآية على أنا لا نستحق بعبادته ثواباً، فإنه جعلها شكراً لنعمته، هو {ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً} بساطاً بإخراج بعضها عن الماء، هذا لا ينافي كُرِّتَها الحسية.
{وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً} قُبَّةً {وَأَنزَلَ مِنَ} جانب {ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ} بيان لقوله {رِزْقاً} مرزوقا {لَّكُمْ} أو تبعيضية وهو حال {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} أمثالاً في عبادتكم إياها {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنها لا تماثله بوجه.