التفاسير

< >
عرض

وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ
٢٣
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ
٢٤
-البقرة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا} القرآن {عَلَىٰ عَبْدِنَا} محمد -صلى الله عليه وسلم- {فَأْتُواْ} أمر تعجيز {بِسُورَةٍ} وقد مر معنى السورة، بمقدارها كائنةً {مِّن مِّثْلِهِ} مثل ما نزلنا في البلاغة والإخبار عن الغيب {وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم} أعوانهم في اختراعها {مِّن دُونِ ٱللَّهِ} غيره وَأَصْلُ "دون" أقرب مكان، ثم استعير للرتب، ثم استعمل اتساعاً في كُلِّ تَجَاوُز حَدٍّ {إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ} أنه كلام بشر {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} أتى ب "إن" الشَّكَّة تَهَكُّماً أو على زعمهم ولذا نفاه بقوله: {وَلَن تَفْعَلُواْ} أبداً للإعجاز وعبر بالفعل عن الإتيان من المكيف إيجازاً {فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا} ما توقد به {ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ} أصنامكم التي تزعمونها شفعاء، أو الكبريت نزل لازم الجزاء منزلته تقريراً للمكنى عنه، وتَهْوِيْلاً لشأن العناد وتصريحاً بالوعيد مع الإيجاز، وإنَّما عَرَّفَهَا ونكَّرها في التحريم لتأخير نزول ذلك {أُعِدَّتْ} النَّارُ {لِلْكَٰفِرِينَ} دلَّ على أنها مَخْلُوْقة.