التفاسير

< >
عرض

أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ
٣٨
وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ
٣٩
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ
٤٠
ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ
٤١
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ
٤٢
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ
٤٣
وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
٤٤
وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ
٤٥
مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ
٤٦
وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ
٤٧
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ
٤٨
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ
٤٩
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ
٥٠
وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ
٥١
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ
٥٢
وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ
٥٣
فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ
٥٤
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ
٥٥
هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ
٥٦
أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ
٥٧
لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ
٥٨
أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
٥٩
وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ
٦٠
وَأَنتُمْ سَامِدُونَ
٦١
فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ
٦٢
-النجم

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{أَلاَّ} أنه {تَزِرُ}: نفس {وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}: كما مر، وكان قبله يؤخذ الأب بالابن والأخ بالأخ وهكذا، وبيان هذا المقام مضى في الأنعام {وَأَن}: أنه {لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ}: عن ابن عباس: نسخت بنحو: { أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } [الطور: 21]، وقيل: لا؛ لأنهما خبران، بل بذلك مخصوص بقومهما، وإذ مخصوص بنا، وكذا في نحو: الحج والصوم والصدقة عن الميت؛ لما صح في الخبر فالناوي له فيها كنائبه {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ}: ميْزانه {ثُمَّ يُجْزَاهُ}: أي: الإنسان سعيه {ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ}: الأوفر {وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ}: المرجع {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ}، خصهما بالذكر؛ لاختصاص الإنسان بهما من بين الحيوانات، ولو صح أن القرد يضحك والإبل تبكي فلا يضر؛ لانفراد كل منهما بواحد {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا}: لا غير، فالقاتل ينقض البنية والموت يحصل عنده على عادة الله تعالى {وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ}: تدفق في الرحم {وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ}: الخلقة {ٱلأُخْرَىٰ}: للبعث وفاء بوعده {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ}: الناس بكفايتهم {وَأَقْنَىٰ}: أعطاهم القنية أي: ما يدخر بعد الكفاية {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ}: العُبور، كوكبٌ خلف الجوزاء، خصه؛ لأنه عبده أبو كبشة جده صلى الله عليه وسلم من الأُم، وهو أضوأُ من الشعرى الأخرى الغميصاء من نجم الأسد {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ}: قوم هود، والأُخرى إرم {وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ}: منهم {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ}: أي: قبلهما {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ}: منهما لطول لثبه فيهم وتعذيبهم له {وَ}: القرى {ٱلْمُؤْتَفِكَةَ}: المنقلبة بقوم لوط {أَهْوَىٰ}: أسقطها إلى الأرض {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ}: من العذاب {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ}: تتشكك يا وليد، عدها نعمة باعتبار أنها عظة ونصرة لأنبيائه {هَـٰذَا}: الرسول {نَذِيرٌ مِّنَ}: جنس {ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ * أَزِفَتِ}: قرب {ٱلآزِفَةُ}: القيامة القريبة {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ}: نفس {كَاشِفَةٌ}: عن عملها أو قادرة عن كشف شدائدها إلا الله {أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ}: القرآن {تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ}: لو عيده {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ}: لَاهُوْن عنه، بعد نزوله، ما ضح صلى الله عليه وسلم قط، أو مستكبرون أو مغنون {فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ}: فقط {وَٱعْبُدُواْ}.