التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
١
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
٢
ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ
٣
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
٤
فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً
٥
إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً
٦
فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ
٧
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَبْ
٨
-الشرح

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

لَمَّا ذكر بعض فضائله صلى الله عليه وسلم أتى بما هو كالتَّتمَّة له فقال: {بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ نَشْرَحْ}: نوسع بإيداع مجامع الحكم {لَكَ صَدْرَكَ}: أو بالشق المعروف، وأفاد باللام أن نفعه لك وأنا غني {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ}: بفرطاتك قبل بعتثك {ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ}: أثقل {ظَهْرَكَ}: فغرفنا ما تقدم من ذنبك وما تأخر {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}: فتذكر مع ذكري {فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ}: شدة ضيق الصدر والوزر {يُسْراً}: كالشرح والوضع {إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ}: المذكور {يُسْراً} آخر كثواب الآخر، إذا المعرف المعاد عين الأول البتة بخلاف النكرة، وهذا على الاستئناف وهو راجح لفضل التأسيس على التأكيد، ولمقام التسلية، ولحديث: "لَنْ يغلب عُسْرٌ يُسْرَيْن" ، و أفاد بلفظه {مَعَ} قُرب اليسر بعده {فَإِذَا فَرَغْتَ}: من التبليغ {فَٱنصَبْ}: بالتعب بالعبادة والدعاء {وَإِلَىٰ رَبِّكَ}: وحده {فَٱرْغَبْ}: وصلى الله على أفضل الخلق سيدنا محمد وآله وسلم.