التفاسير

< >
عرض

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
٨٧
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ
٨٨
-يونس

{وأوحينا إلى موسى وأخيه...} الآية. لمَّا أُرسل موسى صلوات الله عليه إلى فرعون أمر فرعون بمساجد بني إسرائيل فَخُرِّبت كلُّها، ومُنعوا من الصَّلاة، فأُمروا أن يتَّخذوا مساجد في بيوتهم، ويصلُّوا فيها خوفاً من فرعون، فذلك قوله: {تَبَوَّءَا لقومكما} أَيْ: اتَّخذا لهم {بمصر بيوتاً} في دورهم {واجعلوا بيوتكم قبلة} أَيْ: صلُّوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف، وقوله:
{ربنا ليضلوا عن سبيلك} أَيْ: جعلت هذه الأموال سبباً لضلالهم؛ لأنَّهم بطروا، فاستكبروا عن الإِيمان {ربنا اطمس على أموالهم} امسخها وأذهبها عن صورتها، فصارت دراهمهم ودنانيرهم حجارةً منقوشةً صحاحاً وأنصافاً، وكذلك سائر أموالهم {واشدُدْ على قلوبهم} اطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح للإِيمان {فلا يؤمنوا} دعاءٌ عليهم {حتى يروا العذاب الأليم} يعني: الغرق، فاستجيب في ذلك، فلم يؤمن فرعون حتى أدركه الغرق.