التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٩٣
فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
٩٤
-يونس

{ولقد بوَّأنا بني إسرائيل مبوَّأ صدق} أنزلنا قريظة والنضير منزل صدقٍ، أَيْ: محموداً مختاراً، يريد: من أرض يثرب، ما بين المدينة والشّام {ورزقناهم من الطيبات} من النَّخل والثِّمار، ووسَّعنا عليهم الرِّزق {فما اختلفوا} في تصديق النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأنَّه رسولٌ مبعوثٌ {حتى جاءهم العلم} حقيقةُ ما كانوا يعلمونه، وهو محمَّد عليه السَّلام بنعته وصفته، والقرآن، وذلك أنَّهم كانوا يُخبرون عن زمانه ونبوَّته، ويؤمنون به، فلمَّّا أتاهم اختلفوا، فكفر به أكثرهم.
{فإن كنت في شك} هذا في الظَّاهر خطابٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمراد به غيره من الشَّاكِّين في الدِّين، وقوله: {فَاسْأَلِ الذين يقرؤون الكتاب من قبلك} يعني: مَنْ آمن من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، فيشهدون على صدق محمد، ويخبرون بنبوَّته وباقي الآية والتي تليها خطاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره.