التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
٣
وٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٤
أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
٦
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ
٧
-البقرة

{الذين يؤمنون} : يُصدِّقون {بالغيب} : بما غاب عنهم من الجنَّة والنَّار والبعث. {ويقيمون الصَّلاة} : يُديمونها ويحافظون عليها، {وممَّا رزقناهم} : أعطيناهم ممّا ينتفعون به. {ينفقون} : يُخرجونه في طاعة الله تعالى.
{والذين يؤمنون بما أُنزل إليك} نزلت في [مؤمني] أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن، {وما أنزل من قبلك} يعني: التَّوراة، {وبالآخرة} يعني: وبالدَّار الآخرة {هم يوقنون} : يعلمونها علماً باستدلالٍ.
{أولئك} يعني: الموصوفين بهذه الصِّفات. {على هدىً} : بيانٍ وبصيرةٍ {من ربِّهم} أَيْ: من عند ربِّهم، {وأولئك هم المفلحون} : الباقون في النَّعيم المقيم.
{إنَّ الذين كفروا} : ستروا ما أنعم الله عزَّ وجلَّ به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها، وتركوا توحيد الله تعالى {سواء عليهم} : معتدلٌ ومتساوٍ عندهم {أأنذرتهم}: أعلمتهم وخوَّفتهم [ {أم لم تنذرهم} ] أم تركت ذلك {لا يؤمنون} نزلت في أبي جهلٍ وخمسةٍ من أهل بيته، ثمَّ ذكر سبب تركهم الإيمان، فقال:
{ختم اللَّهُ على قلوبهم} [أَيْ: طبع الله على قلوبهم] واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان، {وعلى سمعهم} [أَيْ: مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون، {وعلى أبصارهم}:] على أعينهم {غشاوة} غطاءٌ فلا يبصرون الحقَّ، {ولهم عذابٌ عظيمٌ} مُتواصل لا تتخلَّله فُرجةٌ.