التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ
٦٩
قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
٧٠
قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ
٧١
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَٱدَّارَأْتُمْ فِيهَا وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
٧٢
فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
٧٣
-البقرة

{فاقعٌ لونها} أَيْ: شديد الصُّفرة {تسرُّ الناظرين} تعجبهم بحسنها.
{قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} أَسائمةٌ أم عاملةٌ؟ {إنَّ البقر} جنس البقر {تشابه} اشتبه وأشكل {علينا وإنَّا إنْ شاء الله لمهتدون} إلى وصفها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وايمُ اللَّهِ، لو لم يستثنوا لما بُيِّنت لهم آخر الأبد.
{قال إنَّه يقول إنها بقرةٌ لا ذلولٌ} مُذلَّلةٌ بالعمل {تثير الأرض} تُقلبها للزراعة، أَيْ: ليستْ تقلِّب؛ لأنَّها ليست ذلولاً {ولا تسقي الحرث} الأرض المهيَّأة للزِّراعة {مسلَّمة} من العيوب وآثار العمل {لاشية فيها} لا لون فيها يُفارق سائر لونها {قالوا الآن جئت بالحقّ} بالوصف التّام الذي تتميَّز به من أجناسها، فطلبوها فوجدوها {فذبحوها وما كادوا يفعلون} لغلاء ثمنها.
{وإذ قتلتم نفساً} هذا أوَّل القصَّة، ولكنَّه مؤخرَّ في الكلام {فادَّارأتم} فاختلفتم وتدافعتم {والله مخرجٌ} مُظهرٌ {ما كنتم تكتمون} من أمر القتيل.
{فقلنا اضربوه ببعضها} بلسانها فيحيى، فَضرب فحييَ {كذلك يُحْيِ الله الموتى} أَيْ: كما أحيا هذا القتيل {ويريكم آياته} آيات قدرته في خلق الحياة في الأموات، [كما خلق في عاميل].