التفاسير

< >
عرض

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً
١٠٨
يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً
١٠٩
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
١١٠
وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
١١١
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً
١١٢
وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
١١٣
-طه

{يومئذ يتبعون الداعي} الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، ولا يقدرون ألا يتَّبعوا {وخشعت} سكنت {الأصوات للرحمن فلا تسمع إلاَّ همساً} وَطْءَ الأقدام في نقلها إلى المحشر.
{يومئذ} يوم القيامة {لا تنفع الشفاعة} أحداً {إلاَّ مَنْ أذن له الرحمن} في أن يُشفَع له، وهم المسلمون الذين رضي الله قولهم؛ لأنَّهم قالوا: لا إله إلاَّ الله، وهذا معنى قوله: {ورضي له قولاً}.
{يعلم ما بين أيديهم} من أمر الآخرة {وما خلفهم} في أمر الدُّنيا. وقيل: ما قدَّموا وما خلَّفوا من خيرٍ وشرٍّ {ولا يحيطون به علماً} وهم لا يعلمون ذلك.
{وعنت الوجوه} خضعت وذلَّت {للحيّ القيوم وقد خاب مَنْ حمل ظلماً} خسر مَنْ أشرك بالله.
{ومَنْ يعمل من الصالحات} الطَّاعات لله {وهو مؤمن} مصدِّق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {فلا يخاف ظلماً ولا هضماً} لا يخاف أن يزاد في سيئاته، ولا ينقص من حسناته.
{وكذلك} وهكذا {أنزلناه قرآناً عربياً وصرَّفنا} بيَّنا {فيه من الوعيد لعلَّهم يتقون أو يحدث لهم} القرآن {ذكراً} وموعظة.