التفاسير

< >
عرض

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ
٦٣
حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ
٦٤
لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ
٦٥
قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ
٦٦
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ
٦٧
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ
٦٨
أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ
٦٩
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ
٧٠
-المؤمنون

ثمَّ عاد إلى ذكر المشركين فقال: {بل قلوبهم في غمرة} في جهالةٍ وغفلةٍ {من هذا} الكتاب الذي ينطق بالحقِّ {ولهم أعمال من دون ذلك} وللمشركين أعمالٌ خبيثةٌ دون أعمال المؤمنين الذين ذكرهم {هم لها عاملون}.
{حتى إذا أخذنا مترفيهم} رؤساءَهم وأغنياءَهم {بالعذاب} بالقحط والجوع سبع سنين {إذا هم يجأرون} يضجُّون ويجزعون، ونقول لهم:
{لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون} لا تُمنعون، ولا ينفعكم جزعكم.
{قد كانت آياتي تتلى عليكم} يعني: القرآن {فكنتم على أعقابكم} على أدباركم {تنكصون} ترجعون القهقرى مُكذِّبين به.
{مستكبرين به} أي: بالحرم، تقولون: لا يظهر علينا أحدٌ؛ لأنَّا أهل الحرم {سامراً} سُمَّاراً باللَّيل {تَهْجُرُون} تهذون وتقولون الهُجر من سبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
{أفلم يدَّبَّروا القول} يتدبَّروا القرآن، فيقفوا على صدقك {أم جاءهم} بل أَجاءهم {ما لم يأت آباءهم الأولين} يريد: إنَّ إنزال الكتاب قد كان قبل هذا، فليس إنزال الكتاب عليك ببديعٍ ينكرونه.
{أم لم يعرفوا رسولهم} الذي نشأ فيما بينهم وعرفوه بالصِّدق.
{أم يقولون} بل أيقولون {به جنة} جنونٌ {بل جاءهم} ليس الأمر كما يقولون، بل جاءهم الرَّسول {بالحق} بالقرآن من عند الله.