التفاسير

< >
عرض

قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٥٣
وَأَنِـيبُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ
٥٤
وَٱتَّبِعُـوۤاْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُـمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُـمُ ٱلْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ
٥٥
أَن تَقُولَ نَفْسٌ يٰحَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّاخِرِينَ
٥٦
-الزمر

{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} بارتكاب الكبائر والفواحش، نزلت في قومٍ من أهل مكَّة همُّوا بالإسلام، ثمَّ قالوا: إنَّ محمداً يقول: إنَّ مَنْ عبد الأوثان، واتَّخذ مع الله آلهةً، وقتل النَّفس لا يُغفر له، وقد فعلنا كلَّ هذا، فأعلم الله تعالى أنَّ مَنْ تاب وآمن غفر الله له كلَّ ذنب، فقال: {لا تقنطوا من رحمة الله...} الآية.
{وأنيبوا إلى ربكم} أَيْ: ارجعوا إليه الطَّاعة {وأسلموا} وأطيعوا {له}.
{واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم} أَيْ: القرآن، كقوله: {اللَّهُ نزَّل أَحسنَ الحَديثِ} وقوله:
{أن تقول نفس يا حسرتى} أَيْ: افعلوا ما أمرتكم به من الإنابة واتِّباع القرآن خوفَ أن تصيروا إلى حالةٍ تقولون فيها هذا القول. وقوله: {على ما فرطت في جنب الله} أَيْ: قصَّرت في طاعة الله، وسلوك طريقة {وإن كنت لمن الساخرين} أَيْ: ما كنت إلاَّ من المستهزئين بدين الله تعالى وكتابه.