التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
١
وَآتُواْ ٱلْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً
٢
-النساء

{يا أيها الناس} يا أهل مكَّة {اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة} آدم {وخلق منها زوجها} حوَّاء. خُلقت من ضلع من أضلاعه {وبث} أَيْ: فرَّق ونشر {منهما}، {واتقوا الله} أَيْ: خافوه وأطيعوه {الذي تساءلون به} أَيْ: تتساءلون فيما بينكم حوائجكم وحقوقكم به، وتقولون: أسألك بالله، وأنشدك الله، وقوله: {والأرحام} أيْ: واتَّقوا الأرحام أن تقطعوها {إنَّ الله كان عليكم رقيباً} أَيْ: حافظاً يرقب عليكم أعمالكم، فاتَّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه.
{وآتوا اليتامى أموالهم} الخطاب للأولياء والأوصياء، أَيْ: أعطوهم أموالهم إذا بلغوا {ولا تتبدلوا الخبيث} من أموالهم الحرام [عليكم] {بالطيب} الحلال من مالكم، وهو أنَّه كان وليُّ اليتيم يأخذ الجيد من ماله، ويجعل مكانه الرَّديء {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} لا تضيفوها في الأكل إلى أموالكم إذا احتجتم إليها {إنَّه} أَيْ: إنَّ أكل أموالهم {كان حوباً كبيراً} أيْ: إثماً كبيراً.