التفاسير

< >
عرض

قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
١٠٤
وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
١٠٥
-الأنعام

{قد جائكم بصائر من ربكم} يعني: بيِّنات القرآن {فمن أبصر} اهتدى {فلنفسه} عمل {ومن عمي فعليها} فعلى نفسه جنى العذاب {وما أنا عليكم بحفيظ} برقيب على أعمالكم حتى أجازيكم بها.
{وكذلك} وكما بيَّنا في هذه السُّورة {نصرِّف} نبيِّن {الآيات} في القرآن ندعوهم بها ونخوِّفهم {وليقولوا درست} عطف على المضمر في المعنى والتقدير: [نصرِّف الآيات] لتلزمهم الحجَّة وليقولوا درست، أَيْ: تعلَّمت مِن يسار، وجبر، واليهود. ومعنى درس: قرأ على غيره، ومعنى هذه اللام في قوله: {وليقولوا} معنى لام العاقبة، أَيْ: نصرِّف الآيات ليكون عاقبة أمرهم تكذيباً للشَّقاوة التي لحقتهم {ولنبينه لقوم يعلمون} يعني: أولياءه الذين هداهم، والذين سعدوا بتبيين الحقِّ.