التفاسير

< >
عرض

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
٢
كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
٣
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ
٤
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ
٥
-الصف

{سبَّح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم}.
{يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون} كان المؤمنون يقولون: لو علمنا أحبَّ الأعمال إلى الله لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا، فأُخبروا بذلك في قوله: {إنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون} الآية.
وقوله: {كَبُر مقتاً عند الله} أَيْ: عَظُم ذلك في البعض {أن تقولوا ما لا تفعلون} وقوله:
{إنَّ الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً} وأُعلموا أنَّ أحب الأعمال إلى الله الجهاد، فلم يَفوا بما قالوا وانهزموا يوم أُحدٍ، فَعُيِّروا بهذه الآية. وقوله: {كأنهم بنيان مرصوص} لاصق ٌ بعضه ببعض لا يزولون عن أماكنهم.
{وإذ قال موسى} أَيْ: اذكر يا محمَّد لقومك قصَّة موسى إذ قال لقومه: {يا قوم لم تؤذونني} وذلك حين رموه بالأُدْرَة {وقد تعلمون أني رسول الله إليكم} والرَّسول يُعظَّم ولا يُؤذى {فلما زاغوا} عدلوا عن الحقِّ {أزاغ الله قلوبهم} أضلَّهم الله وصرف قلوبهم عن الحقِّ {والله لا يهدي القوم الفاسقين} أَيْ: مَنْ سبق في علمه أنَّه فاسقٌ.