التفاسير

< >
عرض

فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
٣٦
عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ
٣٧
أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
٣٨
كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
٣٩
فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ
٤٠
عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
٤١
فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ
٤٢
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ
٤٣
خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ
٤٤
-المعارج

{فما الَّذين كفروا} ما بالهم {قبلك مهطعين} يُديمون النَّظر إليك، ويتطلّعون نحوك.
{عن اليمين وعن الشمال} عن جوانبك {عزين} جماعاتٍ حلقاً حلقاً، وذلك أنَّهم كانوا يجتمعون عنده، ويستهزئون به وبأصحابه، ويقولون: لئن دخل هؤلاء الجنَّة فلندخلنَّها قبلهم. قال الله تعالى:
{أيطمع كلُّ امرىءٍ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا} لا يدخلونها. {إنا خلقناهم مما يعلمون} من ترابٍ ومن نطفةٍ، فلا يستوجب أحدٌ الجنة بشرفه وماله؛ لأنَّ الخلق كلَّهم من أصلٍ واحدٍ، بل يستوجبونها بالطَّاعة.
{فلا أقسم} "لا" صلة. يعني: أُقسم. وقوله:
{وما نحن بمسبوقين} أَيْ: بمغلوبين، نظيره قد تقدَّم في سورة الواقعة.
{فذرهم يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} في دنياهم {حتى يُلاقوا يومهم الذي يوعدون} نسختها آية القتال.
{يوم يخرجون من الأجداث} القبور {سراعاً كأنهم إلى نصب} إلى شيءٍ منصوبٍ من علمٍ أو رايةٍ {يوفضون} يُسرعون.
{خاشعة أبصارهم} ذليلةً خاضعةً لا يرفعونها لذلَّتهم {ترهقهم ذلة} يغشاهم هوان {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} يعني: يوم القيامة.