التفاسير

< >
عرض

عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ
٢٣
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ
٢٤
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
٢٥
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ
٢٦
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
٢٧
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ
٢٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ
٢٩
وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ
٣٠
وَإِذَا ٱنقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ
٣١
وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ
٣٢
وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ
٣٣
فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
٣٤
عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ
٣٥
هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ
٣٦
-المطففين

{على الأرائك ينظرون} أَيْ: إلى ما أعطاهم الله سبحانه من النَّعيم والكرامة.
{تعرف في وجوههم نَضْرَةَ النعيم} أي: غضارته وبريقه.
{يسقون من رحيق} وهو الخمر الصَّافية. {مختوم}.
{ختامه مسك} يعني: إذا فني ما في الكأس وانقطع الشَّراب يختم ذلك الشَّراب برائحة المسك. {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} فليرغب الرَّاغبون بالمبادرة إلى طاعة الله عزَّ وجلَّ.
{ومزاجه} ومزاج ذلك الشَّراب {من تسنيم} وهو عينُ ماءٍ تجري في جنَّة عدنٍ، وهي أعلى الجنَّات، ثمَّ فسَّره فقال:
{عيناً يشرب بها المقربون} أَيْ: يشربها المُقرَّبون.
{إنَّ الذين أجرموا} أشركوا: يعني: أبا جهلٍ وأصحابه {كانوا من الذين آمنوا} من فقراء المؤمنين {يضحكون} استهزاءً بهم.
{وإذا مروا بهم يتغامزون} يغمز بعضهم بعضاً ويشيرون إليهم.
{وإذا انقلبوا} رجعوا {إلى أهلهم} أصحابهم وذويهم {انقلبوا فكهين} مُعجبين بما هم فيه، يتفكَّهون بذكر المؤمنين.
{وإذا رأوهم} رأوا المؤمنين {قالوا إنَّ هؤلاء لضالون}.
{وما أرسلوا} يعني: الكفَّار {عليهم} على المؤمنين {حافظين} لأعمالهم موكلين بأموالهم.
{فاليوم} يعني: يوم القيامة {الذين آمنوا من الكفار يضحكون} كما ضحكوا منهم في الدُّنيا.
{على الأرائك ينظرون} إليهم كيف يُعذَّبون.
{هل ثوِّب الكفار ما كانوا يفعلون} أي: هل جُوزوا بسخريتهم بالمؤمنين في الدُّنيا؟