التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ
٦
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ
٧
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً
٨
وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُوراً
٩
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ
١٠
فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً
١١
وَيَصْلَىٰ سَعِيراً
١٢
إِنَّهُ كَانَ فِيۤ أَهْلِهِ مَسْرُوراً
١٣
إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ
١٤
بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً
١٥
فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ
١٦
وَٱللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
١٧
وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ
١٨
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ
١٩
-الانشقاق

{يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً} عاملٌ لربِّك عملاً {فملاقيه} فملاقٍ عملك، والمعنى: إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله.
{فأمَّا مَنْ أوتي كتابه بيمينه}.
{فسوف يحاسب حساباً يسيراً} وهو العرض على الله عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ مَنْ نُوقش الحساب عُذِّب.
{وينقلب إلى أهله} في الجنَّة {مسروراً}.
{وأمَّا مَنْ أوتي كتابه وراء ظهره} وذلك أنَّ يديه غُلَّتا إلى عنقه، فيُؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره.
{فسوف يدعواْ ثبوراً} فينادي بالهلاك على نفسه.
{ويصلى سعيراً} ويدخل النَّار.
{إنَّه كان في أهله} في الدُّنيا {مسروراً} متابعاً لهواه.
{إنَّه ظنَّ أن لن يحور} لن يرجع إلى ربِّه.
{بلى} أيْ: ليس الأمر كما ظنَّ، يرجع إلى ربِّه.
{فلا أقسم} معناه فأقسم {بالشفق} وهو الحمرة التي تُرى بعد سقوط الشَّمس. وقيل: يعني: اللَّيل والنَّهار.
{والليل وما وسق} جمع وحمل، وضمَّ وآوى من الدَّوابِّ والحشرات، والهوام والسباع، وكلّ شيء دخل عليه اللَّيل.
{والقمر إذا اتسق} اجتمع واستوى.
{لتركبنَّ طبقاً عن طبق} حالاً بعد حالٍ، من النُّطفة وإلى العلقة، وإلى الهرم والموت حتى يصيروا إلى الله تعالى.