التفاسير

< >
عرض

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ
١
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ
٢
لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ
٣
تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ
٤
سَلاَمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ
٥
-القدر

{إنا أنزلناه} أي: أنزلنا القرآن {في ليلة القدر} ليلة الحكم والفصل، يقضي الله فيها قضاء السَّنة، والقَدْر: بمعنى التَّقدير. أنزل الله تعالى القرآن كلَّه في ليلة القدر جُملةً واحدةً من اللَّوح المحفوظ إلى سماء الدُّنيا، ثمَّ نزل به جبريل عليه السَّلام على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في عشرين سنةً.
{وما أدراك} يا محمَّد عليه السَّلام {ما ليلة القدر} على التَّعظيم لشأنها والتَّعجيب منها، ثمَّ أخبر عنها فقال:
{ليلة القدر خير من ألف شهر} أي: من ألف شهرٍ ليس فيها ليلة القدر.
{تنزل الملائكة والروح} يعني: جبريل عليه السَّلام {فيها} في تلك اللَّيلة {بإذن ربهم من كل أمر} أي: بكلِّ أمرٍ قضاه الله تعالى في تلك اللَّيلة للسَّنة، وتمَّ الكلام ها هنا، ثمَّ قال:
{سلام هي} أَيْ: تلك اللَّيلة كلها سلامةٌ وخيرٌ لا داء فيها، ولا يستطيع الشَّيطان أن يصنع فيها شيئاً. وقيل: يعني: تسليم الملائكة في تلك اللَّيلة على أهل المساجد {حتى مطلع الفجر} إلى وقت طلوع الفجر.