التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ
٦٦
-هود

تيسير التفسير

{فَلمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} مثل ما مر فى قصة هود: عذابنا أَو أَمرنا بنزوله {نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} من العذاب وهم أَربعة آلاف {بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} بسبب رحمة منا {وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ} مثل ما مر فى قصة هود، والتقدير ونجيناهم من خزى وهو العذاب بالصيحة، كما قال: ونجيناهم من عذاب غليظ، ولا يقبل تعليقه بنجينا على أَن الواو زائِدة، والخزى ذلك العذاب الدنيوى مفسر به، ومعنى يومئِذ يوم إِذ جاءَ أَمرنا ذلك، أَو إِذا قامت الساعة ولو لم يجر لها ذكر لأَن العقل يستحضرها عند ذكر هلاك الأَشقياءِ وكأَنها حضرت، وهو ضعيف، أَو إِذ أَهلكنا المكذبين بعد الثلاثة أَو إِذ هى إِذا حذفت أَلفها فيكون المراد الاستقبال المنزل لتحققه منزلة الماضى، يوم فى محل جر خبر بإِضافة خزى وبنى لإِضافته إِلى إِذا المبنية النائِب تنوينها عن الجملة، فكأَنه أُضيف يوم إِلى الجملة ماضوية كما بنى حين لإِضافته للجملة فى قوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا. {إِنَّ رَبَّك} يا محمد {هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ} لا يرد عما أَراد.