التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَاقَ
٢٠
-الرعد

تيسير التفسير

{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعهْدِ الله} المأْخوذ عليهم حين قالوا بلى، بعد " { أَلست بربكم } "[الأعراف: 172] أَو بما عهد الله فى الكتب وسائِر الوحى إِلى الأَنبياءِ ومن لم يعلمه أَو أَنكره كأَنه علمه وأَعطى الميثاق لتبليغ الأَنبياءِ ونصب الدلائِل، أَو بكل وعد وعدوه من طاعة الله، أَو وعدوه من المباح لغيرهم، والذين نعت لأُولوا الأَلباب، والذين بعده مبتدأَُ وقوله: " { أُولئِكَ لهم عقبى الدار } "[الرعد: 22] خبر له مع ما بعده، أَو الذين يوفون مبتدأٌ وأُولئِكَ لهم عقبى الدار خبر له مع ما بعده، ويجوز عطف الذين فى ذلك كله على الذين يوفون، عطف صفات لموصوف واحد فيكون أُولئِك لهم عقبى الدار مستأَنفا {وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثََاقَ} إن كان بمعنى العهد المذكور فعطف على يوفون باعتبار اختلاف المفهوم، ذكر أَولا: باعتبار عدم النقص منه بالصاد المهملة، وثانيا: باعتبار أَنهم لم يخالفوه، والمخالفة له نقض بالمعجمة، أَو باعتبار أَنهم أَوفوا له، وداموا عليه لم ينقضوه برياءٍ، أَو بمحبط كشرك، أَو العهد على العموم والميثاق بينهم وبين الله أَو بالعكس.